السيد محمد باقر الصدر

319

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

والعيدين فلا تنعقد إلّابخمسةٍ أحدهم الإمام . مسألة ( 5 ) : تنعقد الجماعة بنيّة المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلًا بذلك غير ناوٍ للإمامة ، فإذا لم ينوِ المأموم لم تنعقد . نعم ، في صلاة الجمعة والعيدين لابدّ من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم فيها إماماً ، وكذا إذا كانت صلاة الإمام مُعادةً جماعة . مسألة ( 6 ) : لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمامٍ آخر ، ولا بشخصين ولو اقترنا في الأقوال والأفعال ، ولا بأحد شخصين على الترديد ، ولا تنعقد الجماعة إن فعل ذلك ، ويكفي التعيين الإجمالي ، مثل أن ينوي الائتمام بإمام هذه الجماعة ، أو بمن يسمع صوته ، وإن تردّد ذلك المعيَّن بين شخصين . مسألة ( 7 ) : إذا شكّ في أنّه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتمّ منفرداً ، وإن علم أنّه قام بنيَّة الدخول في الجماعة أو ظهر عليه أحوال الائتمام من الإنصات ونحوه . مسألة ( 8 ) : إذا نوى الاقتداء بشخصٍ على أنّه زيد فبان عَمراً : فإن لم يكن عمرو عادلًا بطلت جماعته « 1 » ، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمداً وسهواً ، وإلّا صحّت . وإن كان عمرو عادلًا فإن نوى الاقتداء بالحاضر لاعتقاد أنّه زيد صحّت جماعته وصلاته ، وإن كان نوى الاقتداء بزيدٍ وهو يعتقد أنّه الحاضر بطلت جماعته « 2 » ، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمداً

--> ( 1 ) إذا كان قد نوى الاقتداء بالحاضر لاعتقاد أنّه زيد فمرجع المسألة إلى الائتمام بشخصٍ لاعتقاد عدالته مع كونه فاسقاً في الواقع . وسوف يأتي مِنّا أنّ بطلان الجماعة في هذا الفرض احتياطي ( 2 ) هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط